الحر العاملي

113

كشف التعمية في حكم التسمية

زمان التقية قطعا بالنص والاجماع والروايات بذلك كثيرة ، لكن التقية معلوم أنها مخصوصة بحالة دون حالة ومكان دون مكان ، فالتقية مستوعبة لمجموع ذلك الزمان ، لا للأماكن والحالات . وممّا يدل على ذلك ما رواه الشيخ الطبرسي في كتاب إعلام الورى : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن الرضا عليه السّلام قال : « لا دين لمن لا ورع له ولا إيمان لمن لا تقية له وأن أكرمكم عند اللّه أعلمكم بالتقية » . فقيل له : يا بن رسول اللّه إلى متى ؟ قال : « إلى يوم الوقت المعلوم وهو خروج قائمنا فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا » « 1 » . ثم ذكر حديث القائم عليه السّلام بطوله . وروى الكليني في باب التقية : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن ربعي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » « 2 » . وروى الكليني أيضا في باب ما يوجب الحق لمن انتقص الإيمان : عن

--> ( 1 ) إعلام الورى : 2 / 241 ، كمال الدين : 371 / 5 ، كشف الغمة : 3 / 331 ، ينابيع المودة : 3 / 297 ، تفسير نور الثقلين : 4 / 47 / 13 ، مسند الإمام الرضا عليه السّلام : 1 / 222 / 390 ، وسائل الشيعة : 16 / 211 رقم : 21381 ، بحار الأنوار : 52 / 321 / 29 و 72 / 395 / 16 . ( 2 ) الكافي : 2 / 219 / 13 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 363 / 4287 ، مشكاة الأنوار : 88 ، الفصول المهمة في أصول الأئمة : 2 / 231 رقم : 1719 ، وسائل الشيعة : 23 / 225 رقم : 29431 و 29439 ، بحار الأنوار : 72 / 432 / 93 .